شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
193
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 102 » سألها دل طلب جام جم از ما مىكرد وآنچه خود داشت ز بيگانه تمنا مىكرد منذ سنوات وقلبي يطلب مني كأس جمشيد ويتمنى ما فيه من كل غريب وبعيد والجوهرة التي خرجت من أصداف « الكون والمكان » كثيرا ما طلبها من الضالين على شاطئ اليم . . . ! ! وليلة أمس حملت « مشكلتي » إلى « شيخ المجوس » « 1 » فهو قادر على أن يحل « المعمى » بتأييد من نظره فرأيته هاشا باسما ، في يده قدح من الخمر وكان يتفرج في مرآتها على مئات الأشكال وقلبه كالبرعمة المقفلة يخفي أسرار الحقيقة ولكنه حشّى أوراق خاطره من نسخة قلبه فقلت له : « متى أعطاك الحكيم هذه الكأس التي ترى فيها العالم . . ؟ » فقال : « في اليوم الذي صنع فيه هذه القبة الزرقاء » واللّه مع الموله الواجد في كل الأحوال ولكنه لم يره ، فظل يناديه من بعيد بقوله : « يا اللّه » وهذه الشعوذة التي أحكمها « السامري » « 2 » عملها أمام عصا موسى ويده البيضاء « 3 » فأجاب : « إن هذا الصديق « 4 » الذي ارتفعت به قمة المشنقة
--> ( 1 ) « پير مغان » أو شيخ المجوس ، يقصد به المرشد في تفسير الصوفية . ( 2 ) الساحر الذي وقف لموسى . ( 3 ) انظر القرآن الكريم سورة 7 آية 104 و 105 . ( 4 ) يشير إلى الحسين بن منصور الحلاج الذي أعدم لقوله : « أنا الحق » .